أبي بكر جابر الجزائري
503
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - مشروعية الدعاء بالهلاك على أهل الظلم . 2 - كثرة المال وأنواع الزينة ، والانغماس في ذلك والتلهي به يسبب الضلال لصاحبه . 3 - الذين بلغوا حدا من الشر والفساد فطبع على قلوبهم لا يموتون إلا على الكفر فيخسرون . 4 - المؤمّن داع فهو شريك في الدعاء « 1 » فلذا أهل المسجد يؤمّنون على دعاء الإمام في الخطبة فتحصل الإجابة للجميع ، ومن هنا يخطئ الذين يطوفون أو يزورون إذ يدعون بدعاء المطوف ولا يؤمّنون . 5 - حرمة اتباع طرق أهل الضلال ، وتقليد الجهال والسير وراءهم . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 90 إلى 92 ] وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 ) شرح الكلمات : وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ : أي قطعنا بهم البحر حتى تجاوزوه . الْبَحْرَ : بحر القلزم .
--> ( 1 ) روى الترمذي الحكيم عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( إن اللّه قد أعطى أمتي ثلاثا لم تعط أحدا قبلهم : السّلام ، وهي تحية أهل الجنة ، وصفوف الملائكة وآمين إلّا ما كان من موسى وهارون ) وعلى هذا فموسى كان يدعو وهارون يؤمن فاعتبر داعيا .